السيد هاشم البحراني
353
مدينة المعاجز
وأما الصفار فدواؤه ( 1 ) عندي وهو هذا - وأخرج دواء - وقال : هذا مرا يؤذيك ( 2 ) ولا يحبسك ( 3 ) ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ، ثم يزيل صفارك . فقال [ له ] ( 4 ) علي بن أبي طالب - عليه السلام - : قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري ، فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره ؟ فقال الرجل : بلى حبة من هذا - وأشار [ بيده ] ( 5 ) إلى دواء معه - وقال : إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته ، وإن كان لا صفار فيه ( 6 ) صار به صفرة ( 7 ) حتى يموت في يومه . فقال علي بن أبي طالب : فأرني هذا الضار . فأعطاه [ إياه ] ( 8 ) . فقال [ له ] ( 9 ) : كم قدر هذا ؟ فقال : قدره مثقالان ( 10 ) سم ناقع ، [ قدر ] ( 11 ) كل حبة منه يقتل رجلا . فتناوله علي - عليه السلام - فقمحه ( 12 ) وعرق عرقا خفيفا ، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه : الآن اؤخذ بابن أبي طالب ويقال : قتلته ( 13 ) ولا يقبل مني قولي إنه لهو الجاني على نفسه .
--> ( 1 ) كذا في المصدر . وفي الأصل : دواؤك . ( 2 ) في المصدر : لا يؤذيك . ( 3 ) في المصدر : لا يخيسك ، وهو من خاص الشئ : تغير وفسد وأنتن ، والخيس أيضا الغم ، كما أنه يتضمن معنى الحبس إذ المخيس هو السجن . " لسان العرب " . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : به . ( 7 ) في المصدر : صفار . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) من المصدر . ( 10 ) في المصدر : قدر مثقالين . ( 11 ) من المصدر . ( 12 ) قمحه : أخذه في راحته فلطعه ، وفي نسخة من المصدر : فلمجه : أي أكله بأطراف فمه . ( 13 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قتله .